فوزي آل سيف
221
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
وبعد الواقعة قدم جابر بن عبد الله إلى كربلاء زائراً ، فوافى هناك الركب الحسيني بما ذكرناه في الحديث عن اللقاء بين ركب السبايا وجابر ( فراجعه في موضعه في القسم الأول ) . ثم بعد أن عاد الى الكوفة كر راجعا إلى المدينة وبقي فيها ، وتعرض للأذى الشديد لا سيما في وقعة الحرة ، وفي زمان عبد الملك تعرض لِعَنت الحجاج الثقفي الذي ولي على المدينة سنة 74 هـ ، فقام يتتبع أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله بالإهانة والإذلال حتى لقد ختم عنق سهل بن سعد الساعدي ، وختم كف جابر بن عبد الله الأنصاري كما ذكر الطبري . في هذه الفترة أي ما بين سنة ( 71 هـ وبين سنة 74 هـ ) كُف بصر جابر ، وكان قد التقى بالإمام الباقر عليه السلام قبيل هذه الفترة وقبل فقده البصر[182] . تذييل في احتمالات كيفية اللقاء وصوره المختلفة : * يحتمل أن يكون الإمام عليه السلام قد جاء مع والده لزيارة جابر ، كما في تاريخ دمشق ، وأنه لم يبق جابر بعد ذلك اللقاء إلا بضعة عشر يوما حتى توفي .. يضعف هذا أن في الرواية أن الباقر كان صبيا صغيرا ، مع أنه مع فرض ولادة الإمام الباقر في سنة 58 هـ ، ووفاة جابر سنة 78 هـ يكون عمره حينئذ عشرين سنة ولا يمكن أن يقال لمثله ( صبي صغير ) ، وحتى لو كانت وفاة جابر سنة 74 هـ يكون عمر الباقر عليه السلام ستة عشر عاما ، وكذلك لا يقال صبي صغير لمن كان في مثل تلك السن .
--> 182 / هناك رواية نقلها العلامة المجلسي في البحار 46 ، تفيد أنه كف بصره ، ولكنه رد إليه كما أخبره النبي صلى الله عليه وآله ، فرأى الامام الباقر عليه السلام ، لكن هذه الرواية التي نقلها عن أمالي الشيخ الطوسي ، غير معتبرة من ناحية السند .